ابن الجوزي

25

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

شئت نؤويك ] [ 1 ] وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا . فقال رسول [ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ] [ 2 ] وسلَّم : « ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق ، وإن دين الله تعالى لن ينصره إلا من [ أحاطه من جميع ] [ 3 ] جوانبه ، أرأيتم إن لم تلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم نساءهم ، أتسبحون الله وتقدسونه ؟ » . فقال النعمان بن شريك : اللَّهمّ لك ذلك . فتلا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : * ( إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً ومُبَشِّراً ونَذِيراً وداعِياً إِلَى الله بِإِذْنِه وسِراجاً مُنِيراً 33 : 45 - 46 ) * [ 4 ] . ثم نهض قابضا على يد أبي بكر وهو يقول : « أيّة أخلاق في الجاهلية ما أشرفها ، يدفع الله بها بأس بعضهم عن بعض وبها يتحاجزون [ 5 ] فيما بينهم » . فما برحنا حتى بايعوا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وكانوا صدقا صبرا [ 6 ] . ذكر الحوادث في سنة اثنتي عشرة من النبوة [ الإسراء والمعراج ] [ 7 ] فمن ذلك : المعراج . قال الواقدي : كان المسرى في ليلة السبت لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان في

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : مكانه في الأصل أرضة . وأوردناه من أ . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : مكانه في الأصل أرضة ، وأوردناه من أ . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : مكانه في الأصل أرضة ، وأوردناه من أ . [ 4 ] سورة : الأحزاب ، الآية : 45 ، 46 . [ 5 ] في أ : « يتجازون » . [ 6 ] الخبر أخرجه البيهقي في الدلائل ، 2 / 422 ، والحاكم في المستدرك ، وأبو نعيم في دلائل النبوة 1 / 237 - 241 ، وقال القسطلاني في المواهب : أخرجه الحاكم والبيهقي وأبو نعيم بإسناد حسن وابن كثير في البداية والنهاية . [ 7 ] طبقات ابن سعد 1 / 213 ، وسيرة ابن هشام 1 / 396 ، ودلائل النبوة للبيهقي 2 / 354 ، والاكتفاء 1 / 377 والكامل 1 / 578 ، والبداية والنهاية 3 / 108 .